ابن عابدين
52
حاشية رد المحتار
الراجعين خمسون أثلاثا ، لان الأول لم يرجع إلا عن مائة فبقي شاهدا بثلاثمائة ، والرابع الذي لم يرجع شاهد بالثلاثمائة كما هو شاهد بالمائة الرابعة أيضا فوجد نصاب الشهادة في الثلاثمائة فلا ضمان فيها . وأما المائة الرابعة لما بقي الرابع شاهدا بها ورجع البقية تنصفت لان العبرة لمن بقي فيضمنون نصفها وهو الخمسون أثلاثا ، فإن رجع الرابع عن الجميع ضمنوا المائة أرباعا : يعني المائة التي اتفقوا على الرجوع عنها ، وغير الأول يضمن الخمسين التي اتفقوا على الرجوع عنها أثلاثا . ووجه عدم ضمان المائتين والخمسين أن الأول بقي شاهدا بثلاثمائة والثالث بقي شاهدا بمائتين فالمائتان تم عليها النصاب وبقي على الثالثة شاهد واحد لم يرجع ، ولكن لما رجع الثلاثة غيره تنصفت فضمنوا الخمسين أثلاثا . سائحاني . وقوله والثالث بقي شاهد العلة والثاني والمسألة مذكورة في البحر عن المحيط موجهة بعبارة أخرى فراجعه . قوله : ( ضمنت الربع ) إذا بقي على الشهادة من يبقى به ثلاثة الأرباع . منح . قوله : ( فإن رجعوا ) أي رجع الكل من الرجل والنساء . قوله : ( بالأسداس ) السدس على الرجل وخمسة الأسداس على النسوة ، لان كل امرأتين تقوم مقام رجل واحد . قوله : ( فقط ) لأنهن وإن كثرن بمنزلة رجل واحد . قوله : ( ولا يضمن راجع الخ ) هذه المسألة على ستة أوجه ، لأنهما إما أن يشهدا بمهر المثل أو بأزيد أو بأنقص ، وعلى كل فالمدعي إما هي أو هو ، ولا ضمان إلا في صورة ما إذا شهدا عليه بأزيد ، ولو قال المصنف بعد قوله ضمناها للزوج كما في المنح لأفاد جميع الصور خمسة منطوقا وواحدة مفهوما ، ولا غنى عما نقله الشارح عن العزمية ، وكان عليه أيضا أن يقول وإن بأقل ويحذف ، ولو شهدا بأصل النكاح لايهامه أن الشهادة في الأول ليست على أصله ، وعلى كل فقول الشارح أو أقل تكرار كما لا يخفى . قال الحلبي : فلو قال المتن : ويضمن الزيادة بالرجوع من شهد على الزوج بالنكاح بأكثر من مهر المثل لاستوفى الستة واحدا منطوقا وخمسة مفهوما ، ثم ظهر لي أن المصنف أظهر ما خفي وأخفى ما ظهر من هذه الصور فذكر عدم الضمان في الشهادة بمهر المثل ويلزم منه عدمه في الشهادة بالأقل وصرح بضمان الزيادة ، وهذا كله لو هي المدعية كما نبه عليه الشارح وأشار به إلى أن ما بعده فيما لو كان هو المدعي ، فذكر المصنف بعده أنه لا ضمان لو شهدا بأقل من مهر المثل وسكت عما لو شهدا بمهر المثل أو أكثر للعلم بأنه لا ضمان بالأولى ، لان الكلام فيما إذا كان هو المدعي ، ولم يصرح به الشارح كما صرح بالأقل في الأول اعتمادا على ظهور المراد ، فتنبه . قوله : ( على المعتمد ) خلافا لما في المنظومة النسفية وشرحها ، وتبعهما صاحب المجمع حيث ذكروا أنهما يضمنان عندهما ، خلافا لأبي يوسف . قال في الفتح : وما في الهداية وشروحها هو المعروف ولم ينقلوا سواه ، وهو المذكور في الأصول كالمبسوط وشرح الطحاوي والذخيرة وغيرها ، وإنما نقلوا فيها خلاف الشافعي ، فلو كان لهم